This post is also available in: English (الإنجليزية) Français (الفرنسية)

مات بيرغ ، مدير مختبر أفريقيا لمجموعة البحوث مودي ، موضحا كيفية استخدام فورمهب للمشاركين في مؤتمر “الكتك

لقد كان من دواعي سروري قبول الدعوة للمشاركة في مؤتمر :FW تونس ElecTech الذي استضافته منظمة ديمقراطية عالمية يومي 4 و 5 مارس 2013 بالعاصمة تونس. هناك أتيحت لي فرصة الحديث عن الكيفية التي يمكن من خلالها استخدام أدوات مثل فورمهب ( Formhub) ، بهدف تسهيل جمع البيانات المهيكلة، وتحسين عملية مراقبة الانتخابات و قد مثل هذا المؤتمر فرصة للتعلم من الزملاء و مشاركتهم المعرفة.

على مدى هذا المؤتمر، عملت جنبا إلى جنب مع مجموعات مراقبة الانتخابات من المجتمع المدني في لبنان وتونس ومصر والعراق بالإضافة إلى شباب الاختراق البرمجي بما في ذلك هاكرز “مختبرات لامبا” من بيروت، الذين يعملون من أجل إنشاء الفضاء الأول للاختراق البرمجي (” مكتبة المعرفة المفتوحة” من برنامج” لبنان يتكلم”) و منظمة “أنا يقظ” ،وهي حركة شبابية من تونس تستخدم وسائل الاتصال الاجتماعية لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في الحياة السياسية. تمكنت كذلك من قضاء بضعة أيام مميزة مع فريق عمل منظمة ديمقراطية عالمية، و إيان شولر من New Rights Group، و خورخي سوتو من Citivox، و بريندا باريل من Freedom Fone، و واريك جاندرسون من Development Seeds و Mapbox، و هم جميعهم رواد في مجال استخدام البيانات المفتوحة والتكنولوجيا لتعزيز الديمقراطية ، وكانت هذه أول تجربة فعلية لي للمشاركة في فضاء tech4dem .

وعموما، وجدت أنه في حين يتم استخدام التكنولوجيا بطرق ملموسة لإحداث تأثير،لا تزال الأدوات والاستراتيجيات حول استخدامها، على وجه الخصوص في مراحلها الأولى أحيانا غير فعالة. تشمل الاستنتاجات الرئيسية التي تحصلنا عليها من خلال مؤتمر “الكتك” حول قدرة التكنولوجيا و البيانات المفتوحة في التأثير على المسار الديمقراطي ما يلي:

استخدام الماضي للتحضير للمستقبل

تعتبر البيانات الحينية ناجعة و تشغل وظيفة هامة خلال العملية الانتخابية و من المهم عدم تهميش القصص التي يمكن أن توفر معلومات هامة عند الإعداد للانتخابات المقبلة، و تكون هذه القصص عادة مخبأة في البيانات الانتخابية، هذا ما ذكره اريك جاندرسون من Development Seed وMapbox. بإمكان لبيانات الانتخابات الماضية تسليط الضوء على العديد من النقائص كضعف إقبال الناخبين مثلاً أو المخالفات أثناء عملية التصويت، مما يحث الهيئة المديرة للإنتخابات على تركيز مواردها لزيادة توعية الناخبين و ضمان مشاركتهم والعمل على خفض التكاليف والوقت والأخطاء. يعتبر هذا مهما بشكل خاص في بلدان ما بعد الثورة مثل تونس، التي شهدت مؤخرا انتخابات ولا تزال في مرحلة التحول الديمقراطي. و بإمكان أدوات مثل Mapbox تسهيل عملية التحقيق ومن ثم سرد القصص من خلال الخرائط التفاعلية، وتوفير السياق المكاني للبيانات التي عادة ما تكون مخبأة في ملفات CSV. و تساهم جودة الاستعدادات في تسليط الضوء على أهمية البيانات المفتوحة للانتخابات.

التعهيد الجماعي يتطلب استجابة مصممة

أبرز عمل خورخي سوتو في Citivox أنه من الضروري فهم المشكلة التي نحن بصدد معالجتها والحصول على دعم من المؤسسات المدنية الضرورية وذلك لتلقي الاستجابة اللازمة لجعل التعهيد الجماعي مصدرا فعالاً. يعتبر عمل مجموعة Citivox ملهما، لمساهمته في زيادة الوعي لمنع فرض ضريبة على الإنترنت في المكسيك، و رصد الانتخابات المكسيكية الأخيرة ، و ذلك بهدف مساعدة مواطني مونتيري بلوت (Monetary Plot) على إيجاد مسار آمن للعمل. لم يكتسب مشروع Citivox الكثير من الصدى خارج أمريكا اللاتينية بعد، و لكن Citivox ، تمثل بالنسبة لي باعتبارها منظمة مدنية أولا وشركة تكنولوجيا ثانيا، لمحة عن الجيل القادم من التعهيد الجماعي.

نمو الإبلاغ المنظم

لقي استخدام نضام الإرساليات السريعة في التقارير الانتخابية والذي يعتبر إيان شولر رائدا فيه ،رواجا كبيرا وهو الآن مستخدم من قبل الجماعات المحلية للمراقبة في الانتخابات الأخيرة في مصر وتونس. وقد أثبت هذا النظام نجاعته و فاعليته. سوف تحتل الهواتف الذكية مكانة كبيرة في عملية إرسال التقارير الانتخابية، وستساعد هذه الهواتف الذكية المراقبين الدوليين الذين ينتقلون بين مراكز الاقتراع بصفة منتظمة. وقد لمحنا هذا من خلال الانتخابات الكينية الحالية مع مركز كارتر الذي جهز مراقبيه الدوليين بهواتف ذكية مجهزة بطقم للبيانات المفتوحة. ازدادت أهمية جمع تقارير الإرساليات السريعة و التقارير المستندة على الهواتف الذكية في منصة واحدة مع تزايد انتشار الهواتف الذكية.

تتمثل الآفاق المستقبلية، وكما حددها إيان شولر في مداخلته حيث لا تزال هناك حاجة ماسة للابتكار، في معرفة سبل أخرى لخلق أشكال أخرى من صحافة المواطنة تكون أكثر تنظيما. تمثل القدرة على إطلاق استمارة سهلة الاستعمال، عبر رمز QR أو رابط الوسائط الاجتماعية، بالاستعانة بأدوات مثل formhub، فرصة لتعزيز هذا الهدف. يتضمن الهدف الأخر الاستخدام المتزايد للأنظمة القائمة على الصوت مثل فريدم فون ، إعطاء صوت لغير الملمين بالقراءة والكتابة و هو فريق يشمل الفقراء والإناث بصفة خاصة.