This post is also available in: English (الإنجليزية) Français (الفرنسية)

في أواخر شهر  ديسمبر، تم انتداب  منسقين لمشروع تحديد مراكز الاقتراع من قبل شبكة مراقبون، الشريك المحلي لمنظمة الديمقراطية الدولية،  وتقسيمهم على 22 ولاية خارج منطقة تونس الكبرى لتحديد عينة من مراكز الاقتراع في المعتمديات التابعة لمناطقهم . كان هذا بمثابة  اختبار للمتطوعين  وفرصة لفهم التكاليف الحقيقية و التوقيت المتاح  للمرحلة القادمة من مشروع رسم الخرائط التي ستستأنف  في أوائل عام 2014. تم قبل الشروع في هذه المهمة  توفير  تدريب  على كيفية استخدام الألواح الرقمية و تطبيق MapsWithMe Pro.

اجتمع المتطوعون  يوم  27 ديسمبر لتبادل تجاربهم. استغرقت عملية تحديد مراكز الاقتراع ما بين يومين وثلاثة أيام تم خلالها تحديد  أكثر من 600 مدرسة في 40 معتمدية. تم إرسال إحداثيات الطول والعرض عن طريق البريد الإلكتروني في شكل ملف KML إلى فريق التحقق الذي  يعمل فيه كل من  مراقبون و موظفي الديمقراطية الدولية  الذين نقلوا هذه الإحداثيات على Google Fusion Table.

واجه المخططون تحديات مختلفة منها   ظروف الطريق السيئة و الجبال التي  أجبرت العديد منهم في  شمال غربي البلاد  على السير بعيدا عن الطريق للوصول إلى بعض المدارس الريفية، و قطع  مسافات الكبيرة في الجنوب.  مثلت وسائل النقل المحلية تحديا آخر. كذلك كانت مسألة  السلامة مصدر قلق خصوصا على مقربة من الحدود الوطنية، حيث لجأ بعض المتطوعين إلى جلب أصدقائه لتفادي مخاطر محتملة.

يتمثل الدرس الأساسي من هذا المشروع التجريبي في أن  للدراية بالمكان  دور كبير في  ضمان كفاءة و سرعة تحديد مراكز الاقتراع. يعتبر العثور على شخص له دراية بالمكان لمساعدة المنسق  أمر بالغ الأهمية للتحكم في تكاليف المواصلات وربح الوقت بما أن العديد من سائقي  سيارات الأجرة يترددون أحيانا في القيام برحلات طويلة خصوصاً  خلال الأشهر القليلة القادمة، حيث يشكل تساقط الثلوج و الأمطار الغزيرة في ولايات  الشمال الغربي  عائقا على الجسور والطرق

ترقبوا إطلاق المرحلة الميدانية من مشروع تحديد مراكز الإقتراع، حيث سيتم خلالها  إضافة المدارس النهائية لأول خريطة لمراكز الإقتراع في تونس.