This post is also available in: English (الإنجليزية) Français (الفرنسية)

Mobiles to Prevent Fraud

مداخلة ليلى دال سانتو حول كيفية استخدام تكنولوجيا الهاتف النقال لحماية الانتخابات

من طرف ليلى دال سانتو، مديرة المشاريع المجتمعية

وظف سوقتل منذ عام 2006 السرعة، والأمن، والفعالية من حيث التكلفة للهواتف النقالة لربط المجتمعات بعضها ببعض, من خلال معلومات حيوية. وفي ضل الانتخابات، تراوح عملنا من استطلاعات الرأي قبل وخلال الانتخابات، إلى لإبلاغ عن الحوادث عن طريق الإرساليات السريعة بعد الانتخابات من خلال الدراسات الاستقصائية. لقد مكننا العمل في جميع أنحاء العالم العربي، من التواجد على الميدان خلال الانتخابات الأكثر أهمية في المنطقة. ما يلي هو لمحة عن الحملات الانتخابية الثلاث الأكثر تأثيراً في العالم العربي التي شاركنا فيها وجملة من الاستنتاجات التي توصلنا إليها بشأن الممارسات الرئيسية.

شكلت انتخابات عام 2011 في تونس نجاحا بارزاً ، و كان هذا وضحاً من خلال تقارير المراقبين الدوليين الذين شيدوا العملية الإنتخابية على كونها عادلة ودقيقة كان هذا بفضل الخط المجاني الذي وضع على ذمة المواطنين لطرح تساؤلات متعلقة بالانتخابات و بالممارسات المشبوهة في مراكز الاقتراع عبر الرسائل القصيرة . تم إنشاء هذه الفكرة من قبل سوقتل وتنفيذها من قبل نقابة المحامين التونسيين (بدعم من نقابة المحامين الأمريكيين ). تم تعميم هذه الخدمة على جميع أنحاء البلاد في يوم الانتخابات، و بفضلها تم إعطاء المواطنين العاديين القدرة على إنشاء استفساراتهم الخاصة المتعلقة بالتصويت من أجهزتهم الخلوية. و كنتيجة لذلك، يكون من الممكن تفعيل المشاركة الانتخابية والشفافية في الوقت الحقيقي. وقد وجهت تقارير الإرساليات القصيرة إلى فريق من المحامين المتطوعين من نقابة المحامين التونسيين، الذي من مهمته تعقب البيانات الواردة من خلال منصة رقمية مبنية خصيصا. ثم يتم تفحص هذه المطالبات من قبل المحامين ، مع دعوة الناخبين لتأكيد التفاصيل، بعد ذلك إجراء المتابعة من قبل هذا لفريق عند الحاجة. بالنسبة لحدث محدود زمنيا مثل يوم الانتخابات، من الضروري أن تكون الاستجابة لتقارير الناخبين سريعة. صمم سوقتل المنصةالرقمية لنقابة المحامين التونسيين للسماح للمحامين بتحديد المطالب حسب الموضوع أو الكلمات المفاتيح (مثل “عنف” أو “احتيال”)، ثم بعد الرد على سؤال المرسل يصنف المطلب. سمحت هذه العملية من حل الآلاف من التقارير من قبل أكثر من ثمانين محامياً في غضون ساعات.

في العام التالي، في يوليو 2012، تم إبرا م عقد شراكة بين سوقتل و تلفزيون الجزيرة لطرح حملة (ليبيا تتكلم)، خدمة جديدة للهواتف النقالة التي تخول أن يكون للناخبين صوتاً أثناء الانتخابات التاريخية لهذا البلد . أرسلت قناة الجزيرة الرسائل النصية للمواطنين على مستوى جميع البلاد تسألهم عما إذا كانوا يعتزمون المشاركة في الانتخابات، والسبب في ذلك. تم استطلاع آراء أكثر من 5،000 مستخدمي الهواتف المحمولة في ليبيا ، وتم بعد ذلك النشر الحيني لردود الإرسالات القصيرة على موقع شبكة أخبار، وذلك لإعطاء الجمهور صورة واضحة عن آراء المحليين من كل منطقة من مناطق البلاد.

اتسمت ردود الفعل بالصراحة، وكشفت بدورها عن مجموعة واسعة من الآراء: “لا، لن أصوت”، أجاب أحد المشاركين في طرابلس. على سبيل المثال، أرسل الناخب عبد العزيز من تبرق: “بالتأكيد سأشارك [في الانتخابات]. وأنا على أمل أن يتحقق الأمن والحرية. ” مثلت هذه الحملة لكثير من الليبيين أول فرصة حقيقية لتبادل وجهات النظر بشأن التصويت الحر وهي خطوة أساسية نحو بناء مجتمع مدني قوي.

وتوالت أيضا حملات مماثلة في مصر. هنالك تمكن سوقتل من توفير مجموعة من الخدمات المتنقلة لتثقيف المرأة والشباب حول حقوقهم في التصويت والمشاركة في المسار الديمقراطي ، بما في ذلك إطلاق خط مجاني في تونس للإبلاغ عن المخالفات. استخدمت المنظمات المجتمعية الشريكة المنصة الرقمية لسوقتل لتعزيز المشاركة الشعبية في الحوار الوطني والعملية الانتخابية, بهدف إرسال المحتوى التعليمي والتحديثات الانتخابية الحينية و استطلاعات الرأي إلى عشرات الآلاف من النساء والشباب في جميع أنحاء مصر.
ما يلي هو خلاصة ما تعلمناه من خلال هذه الحملات الثلاث الهامة:

أولاً, يعتبر تدريب الشركاء المحليين أمر جد ضروري. ساعدت الحصص التوجيهية المشخصة لموظفي نقابة المحامين التونسيين و المنظمات المجتمعية الغير الربحية في مصر على توفير المعرفة الشاملة لجميع مكونات البرنامج، وذلك قبل موعد الإطلاق الفعلي للحملة. بينما تم تصميم البرنامج للاستخدام من قبل الغير المتخصصين في التكنولوجيا ، تعتبر الممارسة المسبقة أمر مجد .
ثانيا, تعتبر الشراكة مسألة رئيسية : تأمين الدعم من شركاء شبكة الهاتف المحمول في كل بلد أمر بالغ الأهمية لإنجاح الحملة. يستغرق التنسيق بين شبكات المحمول وموظفي سوقتل أياماً؛ ولكن عندما يفهم شركاء شبكة للهاتف المحمول أهداف الحملة ، فإن عملية الاختبار ولإطلاق تكون عادة أسرع وخالية من المتاعب.

أخيرا، حتى مع التدريب والشراكات المميزة تكمن الأهمية في الرسالة النصية في حد ذاتها: مع 160 حرفا فقط باللغة الإنجليزية، أو 70 حرفا باللغة العربية، يكمن التحدي في جعل الرسائل القصيرة موجزة و واضحة . في أوقات حساسة مثل الانتخابات، يجب أن تكون التعليمات لمستخدمي الخدمة سهلة الفهم، وتساعد على الرفع من مشاركة المجتمعات المحلية بدلا من خلق التوتر.

في حين انتهت الانتخابات في ليبيا وتونس ومصر، فإن دور الهواتف الخلوية كحافز لتعزيز الحكم الديمقراطي وتسهيل مراقبة الانتخابات قد يكون في مرحلته الأولى. مع تزايد استعمال الهواتف الخلوية في صحافة المواطنة أصبحت أدوات عرض البيانات ورسم الخرائط مثل إوشهدي و ماببكس أكثر تعقيدا مع كل انتخابات جديدة. إذا تم تسخير قوة تكنولوجيا الهاتف النقال بطريقة مجدية ، فإن بإمكانها تغيير قواعد اللعبة في العملية الانتخابية لضمان مستويات جديدة من الشفافية والمساءلة، والمشاركة.